الشيخ محمد تقي الآملي

552

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مع الضمان عند وجود المستحق في المسألة الحادية عشر من الفصل المعقود في بقية أحكام الزكاة وقوينا فيها جواز النقل مع وجود المستحق وكلما استدللنا به في ذلك المقام يجرى هيهنا . مسألة ( 5 ) الأفضل أدائها في بلد التكليف بها وان كان ماله بل ووطنه في بلد أخر ولو كان له مال في بلد أخر وعينها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلد إلى بلده أو بلد أخر مع وجود المستحق فيه . أفضلية أداء الفطرة في بلد التكليف بها وان كان ماله في بلد أخر أو لم يكن البلد الذي هو فيه بلد استيطانه كما إذا كان خارجا عن وطنه - مذكورة في فتاوى الأصحاب ( قال في الشرائع ) الأفضل ان تؤدى في بلده وان كان له مال في غيره لأنها تجب في الذمة ( وفي الجواهر ) في شرح عبارة الشرائع بعد قوله « لأنها تجب في الذمة » : دون المال ، فلا مدخلية حينئذ لبلد ماله كما أنه لا مدخلية لبلد استيطانه . ( أقول ) ما ذكراه انما يفيد لنفى رجحان البلد الذي له مال فيه ، واما رجحان الأداء في البلد الذي هو فيه فلا بد له من دليل ( قال في الجواهر ) : بل ينبغي له تأديتها في البلد الذي هو فيه سواء كان بلد استيطانه أولا ( انتهى ) ولعل الوجه فيه كونه مسارعة في الخير مع ترقب المستحقين الذين هم في بلده الفعلي ( وكيف كان ) فلعل الحكم مما لا اشكال فيه أصلا ، ويكفي في إثباته التسامح في أدلة السنن وكفاية فتوى الفقيه فيها . ولو كان له في بلد أخر مال قد عزله للفطرة بالنية فالظاهر هو الضمان لو نقله إلى البلد الذي هو فيه أو إلى غيره مع وجود المستحق في بلد المال وإمكان الإيصال إليه ، وذلك لان المال بالعزل قد تعين للفطرة ، فيكون نقله كنقل المال الزكوي الذي تعلق به الزكاة موجبا للضمان مع وجود المستحق في بلد المال .